مجد الدين ابن الأثير
143
النهاية في غريب الحديث والأثر
يعنى كبر الكفر والشرك ، كقوله تعالى " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " . ألا ترى أنه قابله في نقيضه بالايمان فقال : " ولا يدخل النار من في قلبه مثل ذلك من الايمان " أراد دخول تأبيد . وقيل : أراد إذا أدخل الجنة نزع ما في قلبه من الكبر ، كقوله تعالى : " ونزعنا ما في صدورهم من غل " . ( س ) ومنه الحديث " ولكن الكبر من بطر الحق " هذا على الحذف : أي ولكن ذو الكبر من بطر الحق ، أو ولكن الكبر كبر من بطر الحق ، كقوله تعالى : " ولكن البر من اتقى " . * وفى حديث الدعاء " أعوذ بك من سوء الكبر " يروى بسكون الباء وفتحها ، فالسكون من الأول ، والفتح بمعنى الهرم والخرف . ( ه ) وفى حديث عبد الله بن زيد صاحب الأذان " أنه أخذ عودا في منامه ليتخذ منه كبرا " الكبر بفتحتين : الطبل ذو الرأسين . وقيل : الطبل الذي له وجه واحد . ( س ) ومنه حديث عطاء " سئل عن التعويذ يعلق على الحائض ، فقال : إن كان في كبر فلا بأس به " أي في طبل صغير . وفى رواية " إن كان في قصبة " . * ( كبس ) * ( ه ) في حديث عقيل " إن قريشا قالت لأبي طالب : إن ابن أخيك قد آذانا فانهه ، فقال : يا عقيل ائتني بمحمد ، قال : فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخرجته ( 1 ) من كبس " الكبس بالكسر : بيت صغير . ويروى بالنون ، من الكناس ، وهو بيت الظبي . * وفى حديث القيامة " فوجدوا رجالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها ،
--> ( 1 ) في الهروي : " واستخرجته " .